محمد عبد القادر بامطرف

163

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

من حضارة ، فان أكثر من 73 % من ابطالها وذوي الرأي فيها كانوا من اليمنيين . وإذا كان قد شذ أفراد أشقياء من اليمانية عن مثل هذه المواقف التاريخية الباهرة ، فأنهم لم يكونوا الّا باستثناء الذي يؤكد القاعدة ، وهذا أقل ما يمكن أن يقال عنهم في هذا المجال . ولقد فجرت محبة الرسول ( ص ) في اليمنيين مشاعر حية وأحاسيس زاخرة في نفوسهم أشعرتهم - سابقين ولاحقين - بكينونتهم الاسلامية على امتداد مراحل التاريخ الاسلامي ، فصاروا يفخرون ويفاخرون العرب إلى يومنا هذا وسيظلون كذلك إلى ما شاء الله . وسنرى في تراجم يضمها هذا الكتاب لشخصيات يمنية - رجالا ونساء - من صانعي التاريخ كانت ملتفة حول الرسول ( ص ) ، وكان منها أزواجه وأصحابه ومستشاروه وكتبة وحيه وقراء تنزيله وسفراؤه ، وعلى العموم سيوفه الماضية التي قهر بها أعناق الباطل . وفي الاسلام نزحت اعداد كبيرة من أزد عمان وأزد شنؤة للاشتراك في جيوش الفتح . وعندما سير أول جيش للمسلمين إلى فارس كان فيه اثنا عشر ألفا من الأزد - أزد عمان - الذين كانوا في البصرة ، وذلك بعد ان شاركت اعداد كبيرة من اليمنيين في تطهير العراق والشام من رجس الاحتلالين الفارسي والرومي . وقويت شوكة الأزد في خراسان عندما تولى امرها المهلب بن أبي صفرة الأزدي ( انظر ترجمته ) . وبرز في الاسلام رجال من الأزد وغيرهم من اليمانية ساهموا مساهمات جليلة في صنع العروبة في اصقاع مختلفة من الوطن العربي . واشترك الأزد في فتح مصر ولهم بها عدة خطط . وكان منهم عمرو بن حمالة قائد قبائل اللفيف ( انظر كلمة اللفيف في هذا الكتاب ) وشريك بن الطفيل ( انظر ترجمته ) . وكانت للأزد سمعة طيبة بين القبائل اليمنية التي